السبت، 13 أبريل، 2013

الوسيلة هي سعي العبدِّ بأن يفوز بأقرب درجة في حب الله وقربه..{اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}

[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ] 
   
 الوسيلة هي سعي العبدِّ بأن يفوز بأقرب درجة
 في حب الله وقربه.. {اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع الأنصار للحق
 من ربهم وأصلي عليهم وأسلمُ تسليماً..
ويا أخي الكريم الباحث عن الحق رأفت سعيد ألم يتبين لك البيان الحق 
للقرآن المجيد؟ 
أفلا تعلم :
أن اسم الله الأعظم قد جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده أنهم سوف يجدون رضوان الله عليهم نعيماً أعظم من نعيم جنته، ولذلك يوصف اسم الله الأعظم بالأعظم وليس أنه اسم أعظم من أسمائه الأخرى سبحانه، بل يوصف اسم الله الأعظم بالأعظم كون عباده سوف يجدوهن حقيقة نعيم رضوان ربهم عليهم نعيماً أعظم من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
 وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
  صدق الله العظيم [التوبة:72]
أي: ورضوان من الله نعيماً أكبر من نعيم جنته وذلك هو الفوز العظيم، كون في ذلك الهدف من خلق العبيد أن يعبدوا رضوان ربهم عليهم فيتبعوا ما يرضي الله ويجتنبوا ما يسخطه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} 
 صدق الله العظيم [المائدة]
كون عبادة رضوان الله في نفسه هو الهدف من خلق عبيده فمن اتبع ما يرضي الله
 فقد حقق الهدف من خلقه، ومن كفر برضوان الله واتبع ما يسخطه غضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} 
صدق الله العظيم [محمد:28]
إذاً الهدف من الخلق محصور في عبادة رضوان الله على عباده ولذلك خلقهم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦}
صدق الله العظيم [الذاريات]
وحتماً سوف يسألهم عن تحقيق الهدف الذي خلقهم من أجله 
وهو أن يعبدوا نعيم رضوان الله عليهم، وعن ذلك سوف يسألون. 
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ‌ ﴿١﴾ حَتَّىٰ زُرْ‌تُمُ الْمَقَابِرَ‌ ﴿٢﴾ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴿٥﴾ لَتَرَ‌وُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَ‌وُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴿٨﴾}
  صدق الله العظيم [التكاثر]
أي: ألهاههم التكاثر في الحياة الدنيا والاستمتاع بزينتها عن الهدف الذي خلقهم الله من أجله أن يتبعوا نعيم رضوان الله عليهم ويجتنبوا ما يسخطه، وسوف يجدوا أن نعيم رضوان الله عليهم هو أكبر من نعيم الدُنيا والآخرة، وعن ذلك سوف يُسألون كون في ذلك الحكمة من خلقهم أن يعبدوا نعيم رضوان الله على عباده. ولذلك قال الله تعالى:
{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} صدق الله العظيم
فماهو النعيم الذي سوف يسأل الله عباده عن تحقيقه؟
 ألا وإنه إتباع رضوان الله كونه نعيم أكبر من نعيم جنته
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} 
صدق الله العظيم
وهذه فتوى من رب العالمين أن رضوان الله في حقيقته نعيم أكبر من نعيم الجنة ولكنه نعيم روحاني على أنفس عباده وليس أن الله تنزل إلى قلوبهم سبحانه وإنما أمدهم بروح منه وهي صفة لرضوان نفس ربهم عليهم تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} 
 صدق الله العظيم
فماهو نعيم الروح والريحان؟
 فذلك هو النعيم الأعظم من جنة النعيم المادية ولكن من لم يرضى الله عنه قط فلن يستطع أن يعلم حقيقة نعيم رضوان الله على عبده أبداً، وإنما يعلم بذلك الذين اتبعوا رضوان الله فتنافسوا على حبه وقربه أيهم أقرب، فرضي الله عنهم وأيدهم بروح منه، وذلك روح رضوان نفسه على عباده أولئك حزب الله الربانيين. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} 
صدق الله العظيم [المجادلة:22]
فماهي تلك الروح من ربهم؟
 ونفتي بالحق أنها صفة رضوان الرحمن على الإنس والجان. 
ولذلك قال الله تعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}
  صدق الله العظيم [الواقعة:89]
وهنا ذكر الله لكم نعيمان اثنان وهم {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} 
وذلك نعيم الرضوان لنفس الرحمن على عباده، وأما النعيم الأصغر منه
 هو قول الله تعالى: {وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} 
صدق الله العظيم
ولكن نعيم رضوان الله على عباده حقاً سوف يجدونه نعيماً أعظم من نعيم جنات النعيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} 
صدق الله العظيم
، ولذلك يوصف باسم الله الأعظم بالأعظم، فكما قلنا ليس أنه اسم أعظم من 
 أسماء الله الحسنى الأخرى بل يوصف بالأعظم كون عباده سوف يجدون نعيم رضوان الله على عباده هو نعيم أعظم من نعيم جنته. 
ولذلك قال الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ}،
  أي: نعيماً أكبر من نعيم جنات النعيم. ويعلمُ بحقيقة هذه الفتوى بالحق الذي قدروا الله حق قدره فعرفوه حق معرفته، ومنهم القوم الذين: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}، 
 ومنهم أنصار المهدي المنتظر المتنافسين في حُب الله وقربه أيهم أحب 
وأقرب ولم يذروا التنافس إلى الرب لأنبيائه والمهدي المنتظر، كلا وربي كونهم 
من الذين هدى الله من عباده :
 {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} 
صدق الله العظيم [الإسراء:57]
أولئك استجابوا لأمر ربهم إليهم في محكم كتابه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} 
 صدق الله العظيم [المائدة:35]
كون الوسيلة إلى الله هي التنافس إلى ربهم أيهم أحب وأقرب و لم يجعلها
 الله حصرياً للأنبياء من دون الصالحين 
 بل ذلك ناموس الهدى في الكتاب للذين هدى الله من عباده 
{يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} 
صدق الله العظيم.
ولذلك جعل الله صاحب أقرب درجة إلى عرش الرحمن عبداً مجهول من عبيد الله، فلم يفتي أنه من الملائكة أو من الجن أو من الإنس، والحكمة من أن الله جعل صاحب أقرب درجة في حب الله وقربه عبداً مجهولاً و ذلك لكي يتم التنافس لكافة العبيد إلى الرب المعبود  
{يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}، 
 وكل عبد يريد أن يكون هو ذلك العبد المجهول الأحب والأقرب إلى الرب، ولكن للأسف لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم به مُشركون أنبيائه ورسله بسبب تعظيمهم والمبالغة فيهم وفي الإمام المهدي حتى أشركوا بالله كثيراً من المؤمنين. 
 ولذلك قال الله تعالى: 
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 
صدق الله العظيم [يوسف:106]
وأشهدُ لله شهادة الحق اليقين أن من بالغ فيني من أنصاري ولم ينافسني في حُب الله وقربه كونه يرى أنه لا يحق له فيقول فكيف ينافس المهدي المنتظر خليفة الله في أقرب درجة في حب الله وقربه فالإمام المهدي هو الأولى بأقرب درجة في حب الله وقربه من بين أنصاره، فمن اعتقد بذلك فإنه قد أشرك بالله وعظم المهدي المنتظر فبالغ فيه بغير الحق، فهو ليس ولد الله سبحانه حتى يحصر له الوسيلة ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً،  ولن يغني عنه المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني من الله شيئاً.وخلاصة هذا البيان أقول لكافة الإنس والجان 
خلاصة البيان الحق للقرآن:{اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} 
صدق الله العظيم [المائدة:35]
ألا وإنما الوسيلة هي أن يتمنى العبد أن يفوز بأقرب درجة في حب الله وقربه،
 وقال الله تعالى:
لَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَ‌اهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْ‌فَعُ دَرَ‌جَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَ‌بَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّ‌يَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُ‌ونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِ‌يَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرً‌ا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَ‌ىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠}
صدق الله العظيم [الأنعام]
فانظروا لقول الله تعالى:
 {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
  صدق الله العظيم،
 والسؤال الذي يطرح نفسه :
فماهو الاقتداء فهل هو أن يترك محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- منافستهم في حُب الله وقربه؟ 
ولكن الله أمره أن يقتدي بهداهم وليس أن يعظمهم فيترك منافستهم في حب الله وقربه كما تفعلون تركتم التنافس لأقرب درجة في حب الله وقربه لأنبيائه ورُسله من دون الصالحين ألم تتفكروا في قول الله تعالى:
{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّ‌يَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَ‌كُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ‌ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِ‌ينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
  صدق الله العظيم؟؟
إذاً فكيف هو الاقتداء؟
 وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}
  صدق الله العظيم [الإسراء:57]
ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[سلوا الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله،
 وأرجوأن أكون هو] 
صدق عليه الصلاة والسلام
فكل عبد من الذين هداهم الله يرجو أن يكون هو ذلك العبد،
 تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}
***
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}
صدق الله العظيم
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.. 
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
خليفة الله عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني