الجمعة، 4 مايو، 2012

البيان لقوله تعالى :{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ ربّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}


    
وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ ربّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ 
إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
بسم الله الرحمن الرحيم

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ ربّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ
 وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
صدق الله العظيم [البقرة:124]
ولكنها برهان بغير الحقّ نظراً لوقوع الشيعة في المُتشابه، وكلمة التشابه في هذه 
الآية جاءت في قول الله تعالى: 
 {قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}،
والتشابه بالضبط هو في كلمة: {الظَّالِمِينَ}،
 فظنّ الشيعة أنه يقصد الظالمين بالخطيئة وعلى ذلك تأسست عقيدتهم في عصمة الرسل والأئمة من الخطيئة وقالوا إنه لا ينبغي لمن اصطفاه الله رسولاً أو إماماً كريماً أن يُخطئ أبداً، ومن ثم ترى الشيعة يُحاجُّون بهذا البرهان وهو من مُتشابه القرآن فتأسست على هذه الآية المُتشابهة عقيدتهم في عصمة الأنبياء والأئمة على أساس قول الله تعالى:
{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
صدق العظيم
ومن ثم قالت الشيعة: إذاً الأئمة والرسل معصومون من الخطأ في الحياة الدّنيا إلى يوم الدين! ويا سبحان ربّي الذي هو الوحيد الذي لم يخطئ أبداً! ولكن يا أبا قُتادة لو تنظر إلى برهان الشيعة على عصمة الأنبياء والأئمة بقول الله تعالى:
 {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
  صدق الله العظيم،
 فهنا يكون الباحث عن الحقّ في حيرةٍ! ولكن الإمام المهدي سيُذهب حيرتَه
 ثم يفصل له الحقّ من ربّه تفصيلاً.
ويا أبا قتادة، تعالوا لأعلِّمكم كيف تستطيعون أن تميزوا بين الآية المحكمة والآية المتشابهة حتى تعلموا علم اليقين هل في هذه الآية متشابهةٌ أم إنّها من الآيات المحكمات؟ فالأمر بسيطٌ جداً يا أبا قتادة لمن علَّمه الله فألهمه بالحقّ، فحتى تعلموا هل برهان الشيعة في هذه الآية هو من المتشابه أم إنها آيةٌ محكمةٌ فعليك أن ترجع إلى الآيات المحكمات البيّنات في كتاب الله فإن وجدت رسولاً أو إماماً ظلم نفسه ظلماً واضحاً وبيِّناً في محكم الكتاب لا شك ولا ريب فعند ذلك تعلم أنه يوجد هناك 
تشابه في قول الله تعالى:
  {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} 
صدق الله العظيم،
والتشابه هو في قول الله تعالى {الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم.
 فتعالوا لتطبيق التصديق ونقوم بالبحث سوياً في القرآن العظيم؛ هل قط أخطأ أحد الأنبياء والمرسلين فظلم نفسه؟ ومن ثم تجدون الفتوى من ربّ العالمين
 على لسان نبي الله يونس:
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظلماتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سبحانكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿87﴾}

صدق الله العظيم [الأنبياء]
وكذلك تجدون الفتوى في قول الله نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام فتعلمون خطيئته واعترافه بظلمه لنفسه بقتل نفسٍ بغير الحقّ ولكن نبي الله موسى تاب وأناب إلى ربّه، وقال الله تعالى:
{قَالَ ربّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم}
صدق الله العظيم [القصص:16]
ومن ثم تخرجون بنتيجةٍ: إن المرسلين ليسوا بمعصومين من ظلم الخطيئة 
وإن الله غفار لمن تاب وأناب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمرسلُونَ ﴿10﴾ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي 
 غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿11﴾}
صدق الله العظيم [النمل]
إذاً يا قوم أنه لا يقصد ظلم الخطيئة؛ بل يقصد ظلم الشرك 
في قول الله تعالى: 
 {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} 
 صدق الله العظيم، 
تصديقاً لقول الله تعالى:{إِنَّ الشِّرْكَ لَظلم عَظِيمٌ} 
صدق الله العظيم [لقمان:13]
ولا بد لكم أن تفرقوا بين ظلم الشرك وظلم الخطيئة، فليس من أخطأ أنه قد أشرك بالله! فهل تجدون نبي الله موسى كان مشركاً بقتله نفسٍ بغير الحقّ؟ كلا بل ذلك هو ظلم الخطيئة، ومن تاب وأناب فسيجد ربّي غفوراً رحيماً، وأما الشرك فمحله القلب، والإخلاص لله محله في القلب، وقال الله تعالى:
{يوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾}
صدق الله العظيم [الشعراء:89]
أي قلب سليم من الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظلم أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:82]
فأولئك يصطفي منهم الأنبياء والرسل والأئمة لكي يحذورا الناس من الشرك بالله.
 تصديقاً لقول الله تعالى:{إِنَّ الشِّرْكَ لَظلم عَظِيمٌ} صدق الله العظيم،
 ولذلك فهل ترون ناصر محمد اليماني من المشركين بالله؟ وحاشا لله ربّ العالمين وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم بالحقّ، وبذلك تستطيعون أن تفرقوا بين الآيات المحكمات وبين المتشابهات، وبما إني الإمام المهدي الحقّ من ربّكم آتاني الله علم المحكم وتأويل المتشابه، وأفصل لكم كتاب الله تفصيلاً لعلكم تهتدون، فمن ذا الذي يجادلني من القرآن العظيم سواء محكمه أو متشابهه إلا غلبته بالحقّ حتى لا يجد الذين يتبعون الحقّ في صدورهم حرجاً من الاعتراف بالحقّ ويسلموا تسليماً، فأولئك فيهم خير لأنفسهم ولأمّتهم وهم صفوة البشريّة وخير البريّة قوم يحبهم الله ويحبونه، 
وأما الذين تأخذهم العزة بالإثم ولم يعترفوا بالحقّ من بعدما تبين لهم أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم لا شك ولا ريب ومن ثم لا يوقنون بالحقّ من ربّهم فلا يتبعوه برغم البرهان المبين بالعلم المُلجم للعقل والمنطق ومن ثم لا يتبعوه، ليس إلا بسبب عدم اليقين والتخوف أن لا يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر؛ أولئك كالأنعام التي لا تتفكر لأن الله لم يؤيدها بالعقل الذي يتفكر، فهل قط وجدتم بقرة استطاعت أن تفعل لها كوخ أو عش يقيها من المطر والشمس والبرد برغم كبر حجمها؟ ولكن الطير برغم صغر حجمة قد أمده الله بالعقل ولذلك تجده يصنع له عُشاً يعجز عن صنع مثله الإنسان وبما أن الطير يتفكر ولذلك تجده يحتقر البشر الذين لا يتفكرون، وقال الطير موبخاً للبشر الذين لا يعبدون غير الله، وقال:
{إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كلّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ(23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ(24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ(25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ربّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(26) قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(27)} [النمل:24]
بل وجده نبي الله سليمان لمن الصادقين، فلا يجتمع النور والظلمات، وما كان لهذا الطير الذي هذا منطقه أن يكون من الكاذبين، وصلى الله عليك أيها الهُدهد وعلى نبيه سليمان وكافة أولياء الله من الجنّ والإنس ومن كلّ جنسٍ وسلم تسليماً.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.