الاثنين، 23 أبريل، 2012

لقد سبق عرض خلافة الملكوت على السماوات والأرض والجبال ..

  الإمام ناصر محمد اليماني
03 - 10 - 1431 هـ
12 - 10 - 2009 مـ

[ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــــان ]

رد الإمام المهدي حول معنى الامانه
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nour65 مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على المرسلين، السلام عليك حضرة الإمام المهدي المنتظر،
 أيدك الله تعالى بالنصر والتمكين، إمامنا المهدي أرجو منكم أن تزيد أنصارك
 فهماً وعلماً بتفسير الآية الكريمة، قال الله تعالى:
{ إِنَّا عَرَ‌ضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا 
وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴿٧٢﴾ لِّيُعَذِّبَ اللَّـهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِ‌كِينَ وَالْمُشْرِ‌كَاتِ وَيَتُوبَ اللَّـهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ 
وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورً‌ا رَّ‌حِيمًا ﴿٧٣﴾} [الأحزاب]،
 والسلام على من اتبع الهدى

بسم الله الرحمن الرحيم،

 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخي السائل والسائلة، لقد سبق عرض خلافة الملكوت على السموات والأرض والجبال فأبينَ أن يحملنَها وأشفقنَ منها لأنّها مسؤولية كُبرى سوف يسألهم الله عنها، فخشيت السموات والأرض والجبال من حمل هذه الأمانة الكُبرى فهي أعظمُ مسؤولية في الكتاب، ثُمّ عرضها الله على آدم من بعد خلقه فقبلها وحملها حُبّاً في المُلك وليس طمعاً في تحقيق اسم الله الأعظم الذي جعل الله فيه السرّ من خلق آدم وزوجته، وخلق الملكوت كُلِّه ليعبدوا نعيم رضوان الله ولذلك خلقهم ليعبدوا نعيم رضوان الله، ولكن آدم وزوجته يجهلان حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الله صفةً لرضوانه على عباده.

(( النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت الدُنيا والآخرة ))
و قبل آدم أمانة الخلافة على الجنّ والملائكة والإنس من ذُريته طمعاً في المُلك ولذلك جعل الله فتنته بسبب حُبّه للمُلك، ولولا حُبّه للمُلك لما استطاع إبليس فتنته هو وزوجته، ولم يأكل آدم وزوجته من الشجرة إلّا حين كذب عليهما إبليس وقال:
{ يَا آدم هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ }
صدق الله العظيم [طه:120]
قال:

{مَا نَهَاكُمَا ربّكما عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴿20﴾ وَقَاسمهمَا إنّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴿21﴾}

صدق الله العظيم [الأعراف]
وكذّب عدو الله اللعين، ونظراً لحُبّ آدم وزوجته للمُلك والنّعيم الذي جعلهما الله مُستخلَفَين فيه، أكلا من الشجرة ليدوم مُلكهما فيكونا فيه من الخالدَين تصديقاً منهما بقسم إبليس أن الله ما نهاهما عن هذه الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها إلّا لأنّهما إذا أكلا مِنها لن يشيخا ولن يموتا ثُمّ يكونا في هذا المُلك الذي هم فيه لمن الخالدين، فعصى آدم ربّه فغوى نظراً لجهله بحقيقة اسم الله الأعظم الذي يوجد فيه سرّ خلقهما هو وزوجته. ويوجد في حقيقة اسم الله الأعظم سرّ خلق الملكوت كُلِّه، ولم يعلما أن رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة، ولكن من عَبَدَ الله كما ينبغي أن يُعبد وحقق الهدف من خلقه آتاه الله ملكوت الآخرة والأولى. 

تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿24﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿25﴾}
صدق الله العظيم [النجم]
ومالك المُلك هو الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ 

مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ أنّك عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿26﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران]
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
المُفتي بعِلم الكتاب خليفةُ الله عبد النّعيم الأعظم،

 الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.