الجمعة، 27 أبريل، 2012

بيان المهدي المنتظر للقضاء والقدر من محكم الذكر

بيان المهدي المنتظر عن القضاء والقدر من محكم الذكر..
بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا 
عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}،  
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين من أولهم إلى خاتمهم جدي محمد رسول الله وكافة المُسلمين التابعين للحق إلى يوم الدين..
وهذا بيان الإمام المهدي إلى القدريين الذين يقولون على الله مالا يعلمون، فيزعمون أن ارتكاب الفاحشة وأعمال السوء قدراً من الله، فيقول: "قدّر الله عليه أن يرتكب فاحشة" .والجواب من محكم الكتاب: قال الله تعالى:

{ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّـهُ أَمَرَ‌نَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَأْمُرُ‌ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿
٢٨﴾ قُلْ أَمَرَ‌ رَ‌بِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّـهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٠﴾ }

صدق الله العظيم [الأعراف]

وقال الله تعالى:
{ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ

 وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }
صدق الله العظيم [النحل:90]
ولربما يود أن يقاطعني أحد عُلماء القدريين فيقول:
 "مهلاً يا ناصر محمد اليماني ألم يقل الله تعالى:
{ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ 

لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا }
صدق الله العظيم [الكهف:49]
ويقصد بذلك أعمال السوء في الكتاب المبين الخاص برب العالمين".
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَ الْحَقَّ، ولسوف أفتيكم عن القضاء والقدر. ألا وإن القدر هو تقدير أحكامٍ من الرب في الكتاب بسبب علمه بما سوف يعمله عبيده، ويعلم علام الغيوب أعمالكم فكتب ما سوف تفعلون، وليس أنّ عِلْمَه السوء هو القضاء والقدر، سبحان رب العالمين.. بل القضاء والقدر هي الأحكام التي حكم بها على أصحاب فعل السوء، ويعلم علّام الغيوب أن عبده فلان سوف يفعل من السوء كذا وكذا، ثم كتب ذلك في علم الغيب عنده في الكتاب المبين كتاب علام الغيوب، ثم قدّر حكمه على عبده من غير ظلمٍ بل بسبب علمه ما سوف يفعله عبدُه من السوء الذي علمه من قبل أن يخلق عبدَه، وليس أن الله قدّر عليه عمل السوء بل عَلِمَ الله ما سوف يعْمَلُهُ عبادُه من السوء ثم دوّنه في كتابه ثم قدّر الأحكام عليهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون. ولكنّ الله جعل فارق زمني بين علمه بحدث السوء وبين القضاء والقدر، فجعل هناك فارق زمني ما يشاء قبل أن يصيبه بحكم القضاء بقدر مقدور، وذلك لعله يستغفر ويتوب قبل مجيئ قدر القضاء لحكمه بالمصيبة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }
صدق الله العظيم [الأنفال:33]
كون العبد لو عمل سوءً ثم استغفر وتاب وأناب إلى الرب ليغفر ذنبه ويهدي قلبه فلن يصيبه الله بحكم القضاء والقدر عليه بالمصيبة، بل سوف يبرئ الله حكم المصيبة المقدرة في الكتاب فلا تصيبه بسبب توبته من بعد فعل السوء، فيبدلها بحكم حسنة العفو والمغفرة على عبده بسبب أنه أناب من قبل أن يأتي القدر الزمني لقضاء حكمه على عبده بالمصيبة في نفسه أو أي مصيبة مادية يقدرها عليه فلن تصيبه، فيمر قدرها المقدور في الكتاب المسطور فلا يتحقق من المصيبة شيء، والسبب كون الله أبرأها من الكتاب بسبب أن عبدَه من بعد أن فعل السوء استغفر الله وتاب وأناب فتاب الله عن الخطّائين الذين تابوا وأنابوا وقالوا:
{ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }
صدق الله العظيم [البقرة:286]
ومن ثم يغفر الله لهم خطأهم، ويغفر الله لهم ما عملوه من السوء كونهم استغفروا الله وأنابوا إليه وتابوا من قبل أن يأتي القضاء والقدر عليهم بحكم المصيبة الحق من غير ظلمٍ، ولم يأتي القضاء والقدر إلا وقد أبرأ الله حكمه حتى لا يصيبهم به كون القضاء والقدر لن يصيبهم بالمصيبة في أنفسهم أو في أموالهم إلا إذا جاء قدر قضائها وهم لم يستغفروا ربهم ويتوبوا إليه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا
 إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }
صدق الله العظيم [الحديد:22]
وتلك المصيبة هي المقصودة بالقضاء والقدر في الكتاب، وهي أحكام الله بالمصائب على عبيده بالحق من غير ظلم بقدر مقدور في الكتاب المسطور، ولكن سبحان ربي الذي من رحمته جعل هناك فارق زمني بين السوء الذي سيرتكبه عبده وبين الحكم عليه بمصيبة ما، وجعل فارق زمني في الكتاب للقضاء بحكم المصيبة 
 عليه إلى قدر مقدور.
  وأغلب القضاء والقدر هي أحكام عليهم بالمصائب بسبب ذنوبهم لعلهم يرجعون
 دون المصيبة الكبرى بالعذاب الأكبر،
 كون الله لو يصيب الناس بالعذاب الأكبر فور ذنوبهم إذاً لأهلكهم فور الانتهاء من عمل السوء، كون الله لو يأخذ كل عبد بما كسب فور ذنبه إذاً لما ترك على الأرض من دابة كونه لا يوجد أحد معصوم من الخطأ أبداً غير الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (57) وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً(58) }  
صدق الله العظيم [الكهف]
ولكن الله يمهل عباده ويقدّر لمن يشاء منهم بمصائب في أموالهم أو مرض بأنفسهم لعلهم يرجعون إلى ربهم فيتوبون إليه قبل أن يأتي قدر القضاء بالحكم عليهم بالهلاك، 
وعلى سبيل المثال:
  علِم الله أن عبده فلان سوف يفعل من السوء كذا وكذا في يوم كذا وكذا في الساعة الفلانية، ثم يكتب الله ذلك في علم غيبه لعمل هذا العبد، ومن ثم يكتب عليه حكمه بقضائه وقدره بمصيبة كذا، ولكنه لا يجعل قدر حكمه الزمني فور زمن فعل ارتكاب فعل السوء إذ لا يزال يريد أن يمهل عبده فيجعله الحكم بالمصيبة بقدر من بعد ذلك بما يشاء الله، وتلك فرصة زمنية من رب العالمين لعل عبده يستغفر ويتوب وينيب من قبل أن يأتي قدر القضاء عليه بحكم المصيبة، ولكن الذين لا يعلمون خلطوا بين علم الله بأعمال عباده وبين القضاء والقدر فليتقوا الله ولا يقولوا على الله مالا يعلمون كون الله 
لا يأتي منه إلا الخير وأما المصيبة فهي بسبب ما قدمته أيديهم. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ ذَلِكَ بِمَا قَدّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لّلْعَبِيدِ }
صدق الله العظيم [آل عمران:182]

{ مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ }
صدق الله العظيم [النساء:79]
ولربما يود أحد الذين يُؤوِّلون كلام الله من عند أنفسهم أن يقاطعني فيقول:
 "مهلاً يا ناصر محمد اليماني، إنما يكتب الله عمل السوء في الكتاب عند الحدث.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ }
صدق الله العظيم [آل عمران:181]
ثم يزعم أنه قد حاجَّ الإمام ناصر محمد اليماني بآية محكمة بيّنة، ثم يقول: "وكيف لا تكون آية محكمة وفتوى داحضة تفتي أن الله لا يكتب قولَ وفعلَ السوء للعبيد إلا من بعد ما يُحدثون فعل أو قول السوء؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
 { لّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ } 
 صدق الله العظيم.
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: سبحان الله العظيم علام الغيوب فهو لا يقصد كتابة السوء في كتابه المبين بل يقصد في كتاب الملك عتيد فهو

 لا يكتب السوء فيه إلا من بعد حدث فعل السوء.
 تصديقاً لقول الله تعالى:{ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد }
صدق الله العظيم [ق:18]
كون رقيب كاتب الحسنات وعتيد كاتب السيئات لا يعلمون ما سوف تفعلون بل يعلمون ما تفعلون حين الفعل ثم يكتبونه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ(9)وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ(10)كِرَامًا كَاتِبِينَ(11)يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ(12) }
صدق الله العظيم [الإنفطار]
ومن ثم يقومون بكتابة السوء من بعد الفعل، أو كتابة القول من بعد القول. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الّذِينَ قَالُوَاْ إِنّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ }
صدق الله العظيم
{ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد }
صدق الله العظيم

{ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ(10)كِرَامًا كَاتِبِينَ(11)يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ(12) }
صدق الله العظيم
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.