الخميس، 10 مايو، 2012

وتا الله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتتبعوني بغير علم ولا هُدا ولا كتاب مُنير


وتا الله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتتبعوني بغير 
علم ولا هُدا ولا كتاب مُنير
بسم الله الرحمن الرحيم
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى جميع المُسلمين في العالمين والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله ورُسلة إلى العالمين من أولهم إلى خاتم مسكهم محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم (ثم أما بعد )
 وتا الله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتتبعوني بغير علم ولا هُدا ولا كتاب مُنير وبيني وبينكم والناس أجمعين هو القُرأن العظيم فمن أيده الله بسُلطانه فهو الغالب بالحق في القضايا التي بدأتكم في الحوار فيها فأما أصحاب الكهف فعددهم ثلاثة ورابعهم كلبهم ويامعشر المُسلمين ألم تجدون قصة في القُرأن جعل الله أصحاب هذه القصة مجهولين برغم أن القُرأن إذا تلى القصص يُفصلها تفصيلا ومن ثم يذكُر إسم النبي المُرسل إليهم وقريتهم ولاكننا نجد في القُرأن قصة لقرية مجهولة الموقع والإسم وقومها الساكنين فيها بل قال أصحاب القرية إذ جائها المُرسلين والتي أرسل الله إليها إثنيين فكذبوهما فعززنا بثالث وقال الله تعالى :
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ. إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ.قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ. قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ. وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِين. قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيم .قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ }
 صدق الله العظيم  يس : ( 13-19 )
 وهُنا يبتدى المُتدبر للقُرأن لماذا هذه القصة جعلها الله غامضة بالنسبة لأصحابها هذه القرية فمنهم قومه وما أسماء هذا المُرسلين الذين أرسلوا إليها فلا بُد أن يكون في هذه القصة سر غير عادي من أسرار القُرأن العظيم والتي لا تزال غامضة على عُلماء الدين والمُسلمين وأنتم تعلمون بأن هُناك قصة لأصحاب الكهف غامضة فلا بُد أن تكون لها علاقة بهذه القصة لأصحاب القرية التي قصصها القُرأن علينا بدون ذكر قوم من أصحاب هذه القرية وما أسما هاؤلا الرُسل الثلاثة الذين أُرسلوا إليها فلماذا هذا الغموض برغم أنها قصة والقصص واضح في القرأن كمثل أحسن القصص قصة يوسف والتي كانت قصة من البداية إلى النهاية وكذالك جميع قصص القرأن إلا هذه القرية والتي أبتعث الله إليها أثنيين فكذبوهما فعززنا بثالث ومن ثم تقوموا بالمُقارنة أولاً في نوع التهديد والوعيد الذي خوفوا أصحاب هذه القرية رُسلهم إن لم ينتهو عن دعوتهم ويعودوا في ملتهم بأنهم سوف يرجموهم ويمسكم منا عذاب عظيم أو يعودوا في ملتهم تاركين دعوتهم:
 {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيم .قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ }
 صدق الله العظيم  يس : ( 13-19 )
ومن ثم تنتقلوا إلى قصة أصحاب الكهف تجدون بأنهم تلقون نفس هذا التهديد والوعيد  {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20)}
 ومن بعد ذالك تقومنون بمقارنة بين العدد الرقمي لرسُل إلى هذه القرية والذي جعله الله واضح وجلي وقال الله تعالى:
 {أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}
 ومن ثم تنتقلوا إلى العد الرقمي لأصحاب الكهف والذي جعله الله أيضا واضح وجلي لأهل التدبر والفكر بأنهم ثلاثة ورابعهم كلهم وقال الله تعالى:
 { سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ }
  صد ق الله العظيم
 فأما القول الحق هو القول الأول الذي سقيوله اليماني المُنتظر وأنصاره 
مما علمه ربه ولم يكُن رجما بالغيب لذالك قال الله تعالى:
{سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}
ولم يصف الله هذا القول بأنه رُجمُ ُ بالغيب بل الأقوال التي قد قيلت من خمسة إلى سبعة وثامنهم كلبهم فهاذا الأقوال رُجم بالغيب من غير علم ولا سُلطان بل بالظن والظن
 لا يغني من الحق شيئا ولذالك قال تعالى:
 {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ}
فهذه أقوال قد قيلت لذالك قال تعالى ويقولون 
أما القول الحق هو القول الأول والذي لم يقوله أحد ولا يزال في علم الغيب حتى يقوله المهدي المنتظر وأوليائه لذالك لم يقول الله يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم بل قال: {سَيَقُولُونَ}
بمعنى: أن هذا القول لم يُقال بعد لذالك قال تعالى:{سَيَقُولُونَ} وها هو قد جاء القول الحق وقيل فهل أنتم مؤمنيين ولو تدبرتم قوله تعالى لا يعلمهم إلا قليل
بمعنى: أن القول الحق هو أقل الأرقام ثلاثة ورابعهم كلبهم ولا ينبغي أن يكون الرقم أقل من ذالك وذالك لأنكم إذا نظرتم في قول المخاطب من أصحاب الكهف في التخاطب في ما بينهم تجدونه لا يُخاطب واحد بل إثنين لذالك قال إبعثوا أحدكم بورقكم هذه فهل تبين لكم بأني حق أعلم الناس بعددهم والمُفتي في أمرهم فهل أنتم مُصدقون 
وكان الإنسان أكثر شئ جدلا
أخوكم في الله الناصر لدين محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم
الإمام ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.