الأربعاء، 13 مارس، 2013

إن الله يستحي من عباده إلا إنه لا يستحي من الحق


 إن الله يستحي من عباده إلا إنه لا يستحي من الحق
بسم الله الرحمن الرحيم 
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
 أخي الكريم معرف الجبال سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وأهلا وسهلاً بك أخ كريم في دين الله تجمعنا رابطة حُب الله فإن كنت من الذين يحبون الله فنافس المهدي المنتظر في حب الله وقربه, وتمنى لو أنك تكون عند الله أحب من المهدي المنتظر ومن الناس أجمعين, فإذا تمنيت ذلك من خالص قلبك فهذا برهان الإخلاص في عبادتك لربك وحده لا شريك له وإذا شئت أن يحبك الله فكن من الذين يسارعون في الخيرات لوجه الله واذكر الله والتزم بما امرك الله واعف عن الناس حتى تشعر أنك أحببت ربك حباً شديداً, فإذا حدث ذلك في قلبك فاعلم علم اليقين أن الله قد احبك وفزت فوزاً عظيما ويا حبيبي في الله إنك باحث عن لحق ولستُ خبيث, بل إن شاء الله من الطيبين وعسى أن تكون من عباد الله المقربين فلا تهتم برضوان العباد ولا بغضبهم, بل أهتم برضوان الله وحبه يجعل لك حباً في قلوب عباده واحذر سخط الله يجعل لك هيبة في قلوب عباده وتعامل مع واحد أحد ليس كمثله شئ هو أولى بك من كُل شئ, واعلم أنه أرحم بك من ابيك ومن أمك ومن ولدك ومن الناس أجمعين ووعده الحق وهو ارحم الراحمين, 
واعلم إن الله يستحي من عباده إلا إنه لا يستحي من الحق, 
ولكن حين تُناجي ربك فقل:
 اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك اللهم إني لا احاجك بعملي الصالح في هذه الحياة فلو انفقت جبال من ذهب فإنها في نظري حقيرة في حقك على عبدك ولن أحاجك بالنفقات ولا بالباقيات الصالحات جميعاً إنما هي سبب لرحمتك ألا وإن رحمتك هي حجة عبادك عليك ووعدك الحق وأنت ارحم الراحمين اللهم إنك قلت
 وقولك الحق :
{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين }
صدق الله العظيم 
 اللهم أني كظمت غيظي وعفوت عن عبادك اجمعين لوجهك الكريم فلا ينبغي لعبدك أن يكون اكرم منك اللهم فاعف عن عبدك وأنت خير الغافرين واهدني الصراط المستقيم ..اللهم واشرح صدري بذكرك وحبب إلي ما تحبه لعبدك وكّره إلى نفسي ما تكرهه لعبدك وثبت عبدك على ما تحبه وترضاه برحمتك يا أرحم الراحمين.
 وإذا دعوت ربك بهذا الدعاء ولم تشعر بقلبك يخشع وعينك تدمع فاعلم أن في نفس الله شئ منك فلا تقوم من مجلسك حتى ترضي ربك وقل يارب لك العُتبى حتى ترضى ياحبيبي ومطلوبي ياغافر ذنوبي ويا ساتر عيوبي إن كانت حجتك على عبدك كثرة ذنوبي فإن حُجة عبدك عليك هي أعظم ألا وإنها رحمتك التي وسعت كُل شئ اللهم فاغفر لي وارحمني برحمتك فإن لم ترحمني فمن يرحمني بعدك وانت ارحم الراحمين ثم استمر بالمناجاة حتى تشعر أن الله قد رضي عنك وغفر لك ما تقدم من ذنبك, وعلامة ذلك أن يخشع قلبك وتدمع عينك في خلوتك بربك وفي تلك اللحظة سوف تشعر بكره شديد لكافة المعاصي والشهوات وتشعر بحب الصالحين وعملهم, وذلك هو الهدى من الله قد ألقاه إلى قلبك فحافظ على النور الذي ألقاه الله في قلبك, وكن من الشاكرين.
 وسلامُ على المرسلين ولحمد لله رب العالمين . 
أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.