الجمعة، 22 نوفمبر، 2013

ماهي الفتوى الحق في شأن التوسل بالأئِمة الأطهار..؟

 ماهي الفتوى الحق في شأن التوسل بالأئِمة الأطهار..؟
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال:
 يا معشر المسلمين، لا تدعو مع الله أحداً، وإني أنهاكم عن التوسل بعباد الله المقربين فذلك شرك بالله فلا تدعوهم ليشفعوا لكم عند ربّكم فذلك شرك بالله، وتعالوا لنحتكم إلى القرآن العظيم نتيجة الذين يدعون من دون الله عباده المكرمين فهل يستطيعون أن ينفعونهم شيئاً أم إنّهم سوف يتبرؤون ممن دعاهم من دون الله؟ وكما بيّنا لكم من قبل بأن سبب عبادة الأصنام هي المبالغة في عباد الله المقربين والغلو فيهم بغير الحقّ، حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرفوا بالكرامات والدّعاء المُستجاب بالغ فيهم الذين من بعدهم، وبالغوا فيهم بغير الحقّ ثم يصنعون لكلٍّ منهم صنماً تمثالاً لصورته فيدعونه من دون الله، وهذا العبد الصالح المُكرم قد مات ولو لم يزل موجود لنهاهم عن ذلك ولكن الشرك يحدث من بعد موته.فهلمّوا لننظر إلى حوار المشركين المؤمنين بالله ويشركون به عباده المُكرمين وكذلك حوار الكفار الذين عبدوا الأصنام دون أن يعلموا بسر عبادتها إلا أنهم وجدوا آبائهم كابراً عن كابرٍ كذلك يفعلون فهم على آثارهم يهرعون. وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كنتم تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حقّاً عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}
صدق الله العظيم [القصص]
وإليكم التأويل بالحقّ حقيق لا أقول على الله بالتأويل غير الحقّ وليس 
بالظنّ فالظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، والتأويل الحقّ لقوله: 
 {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كنتم تَزْعُمُونَ (62)}،
 ويقصد الله أين عبادي المقربون الذين كنتم تدعون من دوني؟ وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام: ربنا هؤلاء أغوينا. ويقصدون آباءهم الأولين بأنهم قد وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلموا ما سرّ عبادتهم لها فهرعوا على أثارهم دون أن يعلموا بسرّ ذلك وآبائهم يعلمون السرّ في عبادتها. ثم ننظر إلى ردّ آبائهم الأولون فقالوا: {أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} 
 ويقصدون بذلك بأنهم أغووا الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المقربين ليقربوهم إلى الله زُلفاً، ومن ثم زيَّل الله بينهم وبين عباده المقربين فرَأَوْهُم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدنيا من الذين كانوا يغالون فيهم من بعد موتهم 
وقال تعالى:
{وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا
 نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (86)}
صدق الله العظيم [النحل]
وإنما أزال الله الحجاب الذي يحول بينهم وبين رؤيتهم لبعضهم بعض فأراهم
 إياهم ولذلك قال تعالى:
{وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا 
نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (86)}
صدق الله العظيم [النحل]
وذلك هو التزييل المقصود في الآية. وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨}
صدق الله العظيم [يونس]
ومن ثم قال عباد الله المقربين:
{تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63)}
صدق الله العظيم [القصص]
وهذا هو التأويل الحقّ لقوله تعالى:
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كنتم تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا 
إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63)}
صدق الله العظيم [القصص]
إذاً يا معشر المسلمين قد كفر عباد الله المقربين بعبادة الذين يعبدونهم من الله كما رأيتم سياق الآيات وكانوا عليهم ضداً. تصديقاً لقوله تعالى:
{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً (82)}
صدق الله العظيم [مريم]
إذاً يا معشر الشيعة من الذين يدعون أئمة أهل البيت أن يشفعوا لهم فقد أشركتم بالله أنتم وجميع الذين يدعون عباد الله المقربين ليشفعوا لهم من جميع المذاهب
 وإنما هم عباد لله أمثالكم. وقال الله تعالى:
{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُوراً (57)}

صدق الله العظيم [الإسراء]
وهذا بالنسبة للمُؤمنين المشركين بالله عباده المقربين ولكنه يوجد هناك أقوام يعبدون الشياطين من دون الله بل ويظهر لهم الشياطين ويقولون بأنهم ملائكة الله المقربون فيخرّون لهم ساجدين، حتى إذا سألهم ما كنتم تعبدون من دون الله فقالوا الملائكة المقربين، ومن ثمّ سأل ملائكتَه المقربون هل يعبدونكم هؤلاء. 
وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سبحانكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41)}
صدق الله العظيم [سبأ]
وهؤلاء من الذين تصدّهم الشياطين عن السبيل ويحسبون أنّهم مهتدون، وكلّ هذه الفرق ضالةٌ عن الطريق الحقّ ويحسبون بأنهم مهتدون، ويُطلق عليهم الضالون عن الطريق الحقّ، وهم لا يعلمون بأنهم على ضلالٍ مبينٍ بل ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنهم يحسنون صُنعاً.
الإمام المهدي ناصرمحمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.