الخميس، 21 نوفمبر، 2013

من هو العبد الذي سيتيح له الرحمن فرصة التكلم بين يديه ويقول صوابا ؟ ومن زُمرته؟

         
وسأل سائل فقال:
من هو العبد الذي سيتيح له الرحمن فرصة التكلم بين يديه 
ويقول صوابا ؟ ومن زُمرته؟
وأجاب الذي عنده عِلم الكتاب فقال: 
 وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ 
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا} 
صدق الله العظيم, [الكهف:52]
بل كفروا بشركهم وكانوا عليهم ضدّاً تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ 
وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} 
صدق الله العظيم, [مريم]
فقد كفروا بشركهم بالله بسبب المبالغة فيهم من بعد موتهم:
{وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ 
الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} 
صدق الله العظيم, [يونس]
حتى إذا رأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ليعلموا أن لا ملجأ لهم من عذاب ربهم
 إلا إليه أن يغفر لهم برحمته ولكنهم لم يتجرؤوا أن يسألوا الله ذلك وخشعت
 الأصوات للحي القيوم لا تسمع إلا همساً
وفجأة
تفاجؤوا بعبد يأذن الله له أن يخاطب ربه فإذا هو يُزيدهم هماً بغم فيرفع عليهم 
قضية عند ربهم أنهم حالوا بينه وبين تحقيق النعيم الأعظم ويرفض خلافة ربه 
على الملكوت ويرفض دخول جنة ربه ويحاج ربه أن يُحقق له النعيم الأعظم 
من نعيم جنته.فإذا بالله يقول:
 عبدي ألم أجعلك خليفة ربك الشامل من قبل على ملكوت الدُنيا وها أنا أجعلك خليفة ربك على ملكوت الآخرة؟
فإذا هو يقول:
 أعوذُ بك ربي أن أرضى بذلك حتى تُحقق لي النعيم الأعظم من ذلك كُله.
فينظرون أصحاب اليمين وأصحاب الشمال والمقربون إلى هذا الرجل ومن حشرهم الله في زمرته فإذا هم يرون زمرته يضحكون بالتبسم من دهشة عباد الله الصالحين لأنهم يعلمون بحقيقة إسم الله الأعظم وهم لا يزالون في الدُنيا بل حقيقة إسم الله الأعظم هو الأية التي جعله الله في قلوبهم حتى أيقنوا بحقيقة هذا العبد وأما سبب تبسمهم هو لأنهم يعلمون بالمقصود من طلب هذا العبد لربه بتحقيق النعيم الأعظم لأنهم سمعوا هذا العبد يعتذر لربه عن الخلافة على ملكوت الجنة ويُريد أن يحقق له النعيم الأعظم مما أدهش ذلك الخطاب من العبد إلى الرب حتى عباد الله الصالحين فقالوا: ماذا يبغي وقد جعله الله خليفته على الملكوت كُلة في الدُنيا والآخرة؟!!
 فإذا كان الله استخلف آدم على جنة لله في الأرض، فقد جعل الله هذا العبد خليفته على جنة المأوى فأي نعيم يُريد أعظم مما أعطاه الله إياه فقد أعطاه مالم يؤتيه لعبد في الوجود كُله؟!فهل هذا العبد قد أصابه الغرور ويُريد أن يكون هو الرب فما خطبه 
وماذا دهاه إذ يرفض أن يكون خليفة ربه على جنة الملكوت الأعظم ويُريد تحقيق النعيم الأعظم منها
 فأي نعيم هو أعظم من جنة النعيم!! 
فيا للعجب في أنفسهم من غير تكلم بل الدهشة ظاهرة على وجوههم مما أضحك ذلك زمرة هذا العبد فتراهم مُتبسمين وهم قائمين في زمرته بين يدي ربه إذ يحاج بإسمه وبإسمهم ربه أن يحقق له النعيم الأعظم ويشكوا إليه الكافرين الذين حالوا بينه وبين تحقيق النعيم الأعظم فلم يُجيبه ربه بعد!!
ومن ثم جثى على أرض المحشر يبكي بكاءً مريراً ويدعو ثبوراً كثيراً 
 ويقول:
[يا حسرتي على نعيمي الأعظم فلما خلقتني يا إلهي واظُلماه فقد ظلمني عبادك الكافرون وحالوا بيني وبين تحقيق النعيم الأعظم يامن حرمت الظُلم على نفسك فما ذنب عبدك يا إلهي]
فأما الكافرون: 
فظنوا أن يُفعل بهم فاقرة أكبر مما هم فيه بسبب هذا العبد الذي يرفع عليهم قضية إلى ربهم لم يعقلوها..
وأما الصالحين
 فأصابتهم الدهشة من الخطاب لهذا العبد لربه برغم أنهُ القول الصواب..
فإذا بالمُفاجأة الكُبرى تأتي من الله أرحم الراحمين فيأذن لعبده وعباده جميعاً أن يدخلوا جنته فقد صار راضي في نفسه ليتحقق النعيم الأعظم لعبده ومن على شاكلته من زُمرته..
فسمع ذلك الكافرون أن الله قد رضي في نفسه على عباده فأدخلهم جميعاً في رحمته فأذن لعبده وجميع عباده أن يدخلوا جنته.. ومن ثم يتفاجأ الكافرون من أهل النار وقالوا لذلك العبد وزمرته:
{قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
 صدق الله العظيم, [سبأ:23]
ومن ثم يتحقق النعيم الأعظم
فذلك شأن المهدي المُنتظر الذي تجهلون قدره ولا تُحِيطون بسره الذي سوف 
يجعل الناس أُمةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم..
أخو البشر في الدم من حواء وآدم
عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.