الاثنين، 18 نوفمبر، 2013

أشهدُ لله أني من أولياء الله ورسولِه أُعادي من عاداه ووليٌّ لمن والاه ..

الإمام ناصر محمد اليماني
02-02-2009

11:49 pm

         
أشهدُ لله أني من أولياء الله ورسولِه أُعادي من 
عاداه ووليٌّ لمن والاه ..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين والتابعين للحق إلى يوم الدين،
 وبعد ..
قال الله تعالى:
{ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) }
صدق الله العظيم، [النجم]
وقال الله تعالى:
{ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً }
صدق الله العظيم، [النور:61]
وغرك يا نسيم الكلمة المُتشابهة في قول الله تعالى:
{ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }
صدق الله العظيم، [النجم:32]
وتقول أن المقصود الشخص نفسه أن لا يقول إني أخاف الله ولا يقول أنه من أولياء الله ولا يقول أنه من حزب الله ولا يقول أنه مع الحق ولا يقول أنه نبي ولا رسول في زمن الأنبياء إذا كان حقاً نبياً ورسولاً ولا يقول أنه المهدي المنتظر .. إذا كان الحق المبعوث من ربه حسب فتواك سارية المفعول وها أنت تُخالف فتواك فتزكي نفسك و تقول (إني أخاف الله وزكيت نفسك) وخالفت فتواك الباطل، والجميل منك أنك خالفت فتواك الباطل إلى الحق وقلت (إني أخاف الله) وزكيت نفسك بأنك تخاف ولا أنكر عليك شهادتك لنفسك ولكن الله أمرني أن لا أُزكيك فأتبعك بغير علم ولا هدىً ولا كتاب منير، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }
صدق الله العظيم، [النجم:32]
أي إن الله أعلم بك من عبده، أم إنك لا تعلم ما هي التزكية؟ إنها الشهادة يا نسيم أن نسيم هذا رجل صالح وما دام يدعو إلى الإتباع فلنتبعه ولن أزكيك وأقول إنك لا يمكن أن تفتري على الله كذباً فالله أعلم بك ولم يأمرني الله أن أصدقك فأتبعك لأني أراك من المُتقين بل أقول لك ما أمرني الله به:
{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ }
صدق الله العظيم، [البقرة:111]
وكذلك قول الله تعالى:
{ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إنْ تَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إلَّا تَخْرُصُونَ }
صدق الله العظيم، [الأنعام:148]
وغرك المُتشابه:
{ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }
صدق الله العظيم، [النجم:32]
وغرك قوله (
أَنفُسَكُمْ أفلا تعلم أنه يقصد بعضكم بعضاً ولا يقصد ذاتكم؟ وذلك لأن من الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا وهو ألد الخصام فلا تتبعه مالم يأتيك بعلم وسلطان من الرحمن.
وأما قول الله تعالى:
{ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً }
صدق الله العظيم، [النور:61]
أي فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسِكم أي أهلِها من أنفسِكم، وقال الله تعالى:
{ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ }
صدق الله العظيم، [التوبة:128]
إذاً معنى أنفسكم أي منكم، من بني جنسكم، وقال الله تعالى:
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (64) فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا (65) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (68) }
صدق الله العظيم، [النساء]
وإذا سألتك عن البيان لقوله تعالى:
{ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ }
صدق الله العظيم، [النساء:66]
فهل ترى أن الله أمرهم بقتل أنفسهم أم بقتل بعضهم بعضاً؟ أي اليهودي المؤمن إذا كان حقاً مؤمناً وخرج مع رسول الله وقاتل اليهود وهو صادق قلباً وقالباً فسوف يأتيه الله أجراً عظيماً ويهديه صراطاً مُستقيماً، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (68) }
صدق الله العظيم، [النساء]
ولا يأمر الله ولا رسوله أحداً بقتل نفسه تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (30) }
صدق الله العظيم، [النساء]
إذاً البيان الحق لقول الله تعالى:
{ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }
صدق الله العظيم، [النجم:32]
من المُتشابه ويظن الذين لا يعلمون أنه يقصد الشخص نفسه ولكنه يقصد بعضكم بعضاً فتقول بل الإتباع بالعلم وليس لأنك تزكي إمامك وترى أنه تقي، كلا، بل بالعلم 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ
 كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) }
صدق الله العظيم، [الإسراء]
وأما بالنسبة للمُباهلة فقد أعرض عنها نصارى نجران لأنهم يخشون أن مُحمداً رسول الله هو الحق من ربهم، وجميل منك أن تخاف الله، بمعنى أن فيه أملاً أن يهديك الله الصراط المُستقيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
وأما بالنسبة
للتواطئ فهو التوافق، بمعنى أن اسم محمد يوافق في اسم
( ناصر محمد) وجعل الله موضع التوافق في اِسمي في اِسم أبي لكي يحمل الإسم الخبر وراية الأمر، ولم يجعل الله الحجة في الإسم حتى ولو أنزل الله اِسمي في نص القرآن ناصر محمد لما حاجيتكم به وذلك لأنكم سوف تحاجونني من ذات القرآن 
وتقولون قال الله تعالى:
{ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ }
صدق الله العظيم، [الصف:6]
ومن ثم جاء اسمه محمد، إذا يا ناصر محمد اليماني حتى ولو كان اِسمك مذكوراً في القرآن فليس الحجة لك علينا في الإسم، بل في العلم، ومن ثم أقول صدقتم برغم أن محمداً رسول الله هو ذاته أحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له اِسمان في الكتاب، وإنما لكي يعلم النصارى والمُسلمون واليهود أن الله لم يجعل الحجة
 في الاِسم بل في العلم.
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.