الثلاثاء، 12 نوفمبر، 2013

سمعنا عن الدجال , وشيوخنا ومعلمينا وأهلنا يقولون أن للدجال معجزات وخوارق لكي يصدقه الناس .إن كنت تقول أن الله لا يؤيده بتلك الخوارق فكيف له ذلك ؟


سأل سأئل فقال :
سمعنا عن الدجال , وشيوخنا ومعلمينا وأهلنا يقولون أن للدجال معجزات وخوارق لكي يصدقه الناس .إن كنت تقول أن الله لا يؤيده بتلك الخوارق فكيف له ذلك ؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
  بسم الله الرحمن الرحيم
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين (وبعد)..
يا عمران سبق وأن فصلنا فتنته من القرآن أم لم تتدبر البيان وفصلنا لكم جنة الفتنة تفصيلا في الأرض ذات المشرقين قصورها من الفضة والأبواب من الذهب ويريد المسيح الدجال أن يعطيهم هذه القصور في جنة الفتنة مُقابل الكفر بالله ولولا رحمة الله ببعث الإمام المهدي لأفتتن الناس جميعاً بجنة الفتنة وأصبحوا أمة كُفر واحدة، وقال الله تعالى:
{ وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) }
صدق الله العظيم [الزخرف]
وهذا المُلك في الأرض ذات المشرقين وفيها اليهود من يأجوج ومأجوج أي من ذرياتهم كما علمناكم من قبل كيف استكثر الجن من الإنس وهم في هذه الأرض ولم تطَئْها قدم أحد من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى حد الساعة وقد وعد الله أمة محمد بذلك ولكن في عصر المهدي المنتظر وفيها مُلك وقصور وسوف يرثنا الله أرضهم وقصورهم تصديقاً لوعده الحق، في قول الله تعالى:
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا}
صدق الله العظيم [الأحزاب:27]
فأما قول الله تعالى:
{ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ } 
 فذلك وعدٌ قد مضى وانقضى في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأورثه وأصحابه أرض اليهود وأموالهم وقصورهم وهي خيبر وأما الأرض ذات المشرقين فلم تطئها قدم مُسلمٍ من أمة محمد صلى الله عليه وأله وسلم فيورثها المهدي المنتظر وأوليائه من أمة محمد ومن البشر جميعاً، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا }
صدق الله العظيم
وتلك هي فتنة كبرى ولكنه فتنة مادية وليست مُعجزات ربانية لتصديق المسيح الدجال، وكيف تصدق ذلك عقولكم فهل ترون إنه معقول ومنطقي أن يؤيد الله بمعجزاته تصديقاً لدعوة الحق وتصديقاً لدعوة الباطل أفلا تعقلون؟ وإنما يتذكر أولوا الألباب،
 وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
أخوك الإمام ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.