الاثنين، 11 نوفمبر، 2013

فمن المخاطب في قول الله تعالى : { لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا } ؟


وسأل سائل فقال :
فمن المخاطب في قول الله تعالى :
{ لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا } ؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال :
بسم الله الرحمن الرحيم
المُخاطب بذلك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو يطلع عليهم فسوف يجد أناس لم يرى مثلهم قط في حياته لعظمة خلقهم ،
ولذلك حتماً كما قال الله لنبيه بأنه سوف يولي منهم فراراً ويمتلئ منهم رُعباً
وذلك لأنه لم يكن يحسب أنهم من آيات الله عجباً في الخليقة 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً }
صدق الله العظيم
وكتم الله وصف الخليقة لأصحاب الكهف عن رسوله عليه الصلاة والسلام ،
وذلك حتى لا يقول المفترون إنما اطلع عليهم فجعل القرآن يوصف خلقهم ،
وذلك حتى يتبين للناس أنه الحق من ربهم حين يروا آيات التصديق لأناس مثلهم آيات لهم من أنفسهم عجباً
فيتبين لهم أنه الحق من ربهم تصديقاً لقول الله تعالى:

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ}
 صدق الله العظيم
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.