الأحد، 10 نوفمبر، 2013

بل يقصد إنساناً واحداً علّمه البيان الشامل للقرآن العظيم فيُعلمكم بالقلم ما لم تكونوا تعلمون،

بل يقصد إنساناً واحداً علّمه البيان الشامل للقرآن العظيم 
فيُعلمكم بالقلم ما لم تكونوا تعلمون، 
بسم الله الرحمن الرحيم،
 وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
ويا أسد بني هاشم الذي يُجادلني بالقرآن، إليك سؤال المهدي المنتظر وبما أنك تريدُ أن تجعل ذكر الإنسان في القرآن هو بشكل عام فهل يمكن أن يكون الله يقصد رسولَه في قول الله تعالى:
{ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ }
صدق الله العظيم [النحل:4]
ونعلم جوابك أنه يقصد فقط الكُفار بالحق. ونستنتج من ذلك:
 إن ذكر الإنسان يقصد به التخصيص وليس العموم 
لأننا لو نطبقه على العموم لشمل هذا القول جميع الأنبياء والمُرسلين.
 في قول الله تعالى:
 { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } 
صدق الله العظيم.
إذاً يقصد الكافر فقط المنكر للحق من ربه. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }

صدق الله العظيم [يس:78]
وكذلك قول الله تعالى:
{ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ }
صدق الله العظيم [الرحمن]
فهو لا يقصد أنه علم الناس أجمعين البيان بل يقصد إنساناً واحداً علّمه البيان الشامل للقرآن العظيم فيُعلمكم بالقلم ما لم تكونوا تعلمون، وذلك لأنه يخاطبكم بالقلم الصامت بالبيان الحق للقرآن في عصر الحوار من قبل الظهور إلى أجل مسمى.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ اقْرَ‌أْ بِاسْمِ رَ‌بِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَ‌أْ وَرَ‌بُّكَ الْأَكْرَ‌مُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾ }
صدق الله العظيم [العلق]
فإذا أردت أن تطبق هذه الآية على الرسول عليه الصلاة والسلام؛ ولكنه أمي ولم يعلمه الله بالقلم بل علمه جبريل عليه الصلاة والسلام، إذاً فمن هو الإنسان المقصود بالضبط؟ وتجد رمز الجواب في قول الله تعالى:
{ ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ }
صدق الله العظيم [القلم]
وهنا تجد أن الله أقسم لنبيه بحرف من حروف اسم الإنسان الذي سوف يعلّمه البيان الحق للقرآن حتى يتبين للناس أجمعين أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليس بمجنون بل جاء بالحق من رب العالمين فيتم الله بالإنسان الذي علمه البيان الشامل للقرآن فيتم الله به نوره ولو كره المُجرمون ظهوره.
ويا رجل أفلا تعلم أن لكُل دعوى بُرهان؟ والكذب حباله قصيرة، فإذا لم يكن ناصر محمد اليماني هو الإنسان المقصود الذي علمه الله البيان فلن يستطيع أن يهيمن عليكم بالبيان الحق للقرآن، أفلا تتقون؟ 
فلا تصدُدْ عن البيان الحق للقرآن الذي نُفصله للناس تفصيلاً، ونُعلمهم مالم يكونوا يعلمون، فإذا لم يكن ناصر محمد اليماني هو الإمام المهدي الإنسان الذي علمه الله البيان الحق للقرآن فلن تجده يهيمن بالبيان الحق للقرآن على من يحاجه بالقرآن، وإذا كان ناصر محمد اليماني هو الإنسان الذي علمه الله البيان الحق للقرآن فلن تجد أحداً يجادلني من القرآن إلا هيمنت عليه بالبيان من ذات القرآن بخيرٍ من بيانه وأحسن تأويلاً، فلكل دعوى بُرهان وسوف أضرب لك على ذلك
 مثلاً في بيان قول الله تعالى:
(وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في التوبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ‏{‏فتلقى آدم من ربه كلمات‏}‏ قال‏:‏ أي رب ألم تخلقني بيدك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ أي رب ألم تنفخ في من روحك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال أي رب ألم تسبق إلي رحمتك قبل غضبك‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ أي رب أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ )

انتهى تفسير القُرآن لأحد المفسرين
ولكني لا اعلم أن آدم تمَّ إرجاعه إلى الجنة التي كان فيها بل تاب الله عليه من النار، وإنما يفسرون القرآن برواية مُفتراة عن ابن عباس وأُبْرِئ ابن عباس من رواية ذلك التفسير بل هو مفترًى باسمه، وذلك لأن شياطين البشر يحاولون تحريف القرآن عن طريق روايات تخص التفسير حسب زعمهم، ولكني سوف آتيك بتأويل قول الله تعالى:
{ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
صدق الله العظيم [البقرة:37]
وسوف تجد الكلمات المقصودة بالضبط هي في قول الله تعالى:

{ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

صدق الله العظيم [الأعراف:23]
وأما كيف تلقى هذه الكلمات؟ 
وسوف نفتيك بالحق أنه تلقاها بوحي التفهيم إلى القلب ليقولا ذلك.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء }

صدق الله العظيم [الشورى:51]
فأما البيان الحق لقول الله تعالى :
 { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا } 
 أي ما كان للإنسان أن يكلمه الرحمن جهرة إلا وحياً، ويقصد وحي التفهيم 
إلى القلب بالإلهام. مثال قول الله تعالى:{ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ }
صدق الله العظيم [الأنبياء:79]
وأما قول الله تعالى:
{ أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ }
 ويقصد بوحي التكليم من وراء حجاب، 
مثال قول الله تعالى:{ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا }
صدق الله العظيم [النساء:164]
وأما البيان لقول الله تعالى :
{ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء }
 ويقصد جبريل المُرسل من رب العالمين إلى من يصطفي ويختار. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(19)ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ(20)مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21)}

صدق الله العظيم [التكوير]
وتبين لكم أن الوحي من الله بثلاث طرق وهي :
. وحي التفهيم مباشرة من الرب إلى القلب.
. وحي التكليم من وراء حجاب.
. إرسال جبريل عليه الصلاة والسلام.
تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ
 رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء }صدق الله العظيم
ويا أسدُ بني هاشم لقد كان ظني فيك خيراً بادئ الأمر ولكن ......
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
أخو المؤمنين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.