الخميس، 14 نوفمبر، 2013

هل يمكن أن نسمي الله باسماء من ذات أنفسنا اشتقاقاً من صفاتة ؟ ام يجب أن نلتزم باسماء الله المذكورة في كتابة والسنة النبوية ؟

 
         
 وسأل سائل فقال:
 هل يمكن أن نسمي الله باسماء من ذات أنفسنا اشتقاقاً من صفاتة ؟ ام يجب أن نلتزم باسماء الله المذكورة في كتابة والسنة النبوية ؟
وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال :

لا ينبغي تسميّة الله بغير أسماء ذاته وأسماء صفاته الحسنى كما بيّنها الله في محكم كتاب وفي السُّنة النبويّة الحقّ، ولا ينبغي أن نأتي له باسمٍ لم يكن من أسمائه الحسنى أو من أسماء صفاته العظمى. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ 
مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:180]
وكذلك من أسماء ذاته ما يوصف به صفات الربّ الظاهريّة والباطنيّة مثال الاسم (الأكبر)، فهذا من أسماء الله الحسنى، وهذا الاسم من صفات الربّ الظاهريّة، وهذا الاسم يوصف الله به بأنّه أكبر في ذاته من كافة خلقه أجمعين، فلا يوجد شيء في خلق الله يساويه في الحجم سبحانه، ولذلك أمر عباده أن يقولوا في صلواتهم
( الله أَكبر) أي الله أكبر من كافة خلقه أجمعين سبحانه وتعالى. 
تصديقاً لقول الله تعالى:{ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }
صدق الله العظيم [سبأ : 23]
وكذلك أمركم الله أن تقولوا في الصلوات ( الله أَكبر) لكون رضوان نفس الله على عباده هو النّعيم الأكبر من جنّته التي عرضها السماوات والأرض.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
صدق الله العظيم [التوبة:72]
فهو الأكبر في ذاته سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وهو الأكبر في نعيم رضوان نفسه على عباده، فقدِّروا الله حقّ قدره إن كنتم إيّاه تعبدون.
وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني