الأحد، 17 نوفمبر، 2013

يا عجبي الشديد هل الجبال أعظم قسوة أم قلوب العبيد؟

الإمام ناصر محمد اليماني
26 - 1 -1430 هـ
23 - 1 - 2009 مـ

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
          
يا عجبي الشديد هل الجبال أعظم قسوة أم قلوب العبيد؟
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
 قال الله تعالى:
{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القرآن عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}
صدق الله العظيم [الحشر: 21]
ويا عجبي الشديد هل الجبال أشدّ قسوة أم قلوب العبيد التي لم تخشع ولم تتصدع من البيان الحقّ للإمام المهديّ الحقّ الذي له ينتظرون؟ فحتى إذا جاء بالحقّ فإذا أكثر المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم للحقّ كارهين وعن الحقّ مُعرضين إلا من رحم ربّي وصدّق بالحقّ بعدما تبيّن له أن الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم.
وأشهد لله بين يدي الله إني الإمام المهديّ خليفة الله اصطفاني الله عليكم بالحقّ، والله يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعُ عليم، وجعل الله برهان اختياره لخليفته من بينكم أنه زادني عليكم بسطةً في العلم فلا تُجادلونني يا معشر علماء أمّة الإسلام بالقرآن العظيم إلا هيمنتُ عليكم بسلطان العلم وحكمت بينكم بالحقّ في جميع ما كنتم فيه تختلفون، حتى لا يجد المؤمنون بالقرآن العظيم حرجاً في صدورهم مما قضيت بينهم بالحقّ ويُسلّموا تسليماً، ولا ينبغي لي أن أحكم بينكم من رأسي من ذات نفسي إذاً لن تغنوا عني من الله شيئاً، وإنما أستنبطُ لكم حُكم ربّي الحقّ بينكم فآتيكم به من محكم القرآن العظيم كما يُريني ربّي حُكمه في القرآن العظيم.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّآ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاس بِمَآ أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِلْخَآئِنِينَ خَصِيماً}
صدق الله العظيم [النساء: 105]
وقد فصّلت لكم كثيراً مما كنتم فيه تختلفون ولم يَحدث لكم ذكرٌ، فما خطبكم يا معشر علماء الأمّة وأتباعهم لم تخشع قلوبكم للحقّ فُتسلموا تسليماً فتعترفوا بالحقّ من ربكم؟ ألستم مؤمنين بالقرآن العظيم أم أنّه طال عليكم الأمد منذ نزوله قبل أكثر من 1430 عام فطال عليكم الأمد ثمّ قست قلوبكم فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة؟
 ألم ينهَكم الله أن تكونوا كمثل أهل الكتاب الذين طال عليهم الأمد منذ مبعث أنبياءهم فنسوا الحقّ من ربّهم فأضاعوا الصلوات واتّبعوا الشهوات وسوف يلقون غياً؟ وها أنتم يا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم حدث لكم ما حدث لهم واتخذتم القرآن مهجوراً وطال عليكم الأمد منذ نزول القرآن على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى مبعث الإمام المهدي، فطال الأمد عليكم وقست قلوبكم ولم تخشع للبيان الحقّ للذكر، وإليكم قول الله الموجّه للمؤمنين اليوم الذين طال عليهم الانتظار للإمام المهديّ المنتظر. وقال الله تعالى:
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحقّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(16)}
صدق الله العظيم [الحديد]
ويا معشر علماء الأمّة وأتباعهم، إني أُكلّمكم بكلام الله ربّ العالمين في كتابه 
المحفوظ حجّة الله على محمدٍ رسول الله وحجّة الله عليكم. 
تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف: 44]
وهل تعلمون لماذا قُلت صدق الله العظيم؟ لأنه كلام الله وليس من كلامكم وأقوال علمائكم بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، فهل تنتظرون كلاماً هو خيرٌ من كلام الله؟ ألم يُعلّمكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بأن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[ من شغله قراءة القرآن عن مسألتي وذكري أُعطي أفضل ثواب السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ]
ألا ترون إن الفرق عظيم بين الله وخلقه؟ فبأي حديث بعد الله وآياته تؤمنون؟
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{تِلْكَ آيات اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لِّكلّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيات اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثمّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا 
فَبَشِّرْهُ بعذابٍ أليمٍ (8)}
صدق الله العظيم [الجاثية]
وإذا كان أهل السُّنة يُحزنهم إن أحاجّهم بالقرآن العظيم وأعلمُ أني لو حاججتهم بالسُّنة وحدها الحقّ منها والباطل المُفترى ولم أُخالفهم في شيء إذا لاتخذوني خليلاً، وكذلك الشيعة لو أُحاجّهم بروايات العترة وحدها وافتريت بكتاب من عند غير الله وأقول هذا كتاب فاطمة الزهراء إذاً لاتخذوني خليلاً، وما كان للحقّ أن يتبع أهواءكم يا معشر السُّنة والشيعة وكافة المذاهب والفرق الإسلاميّة.
ويا أيها النّاس كافة، إني الإمام المهديّ الحقّ من ربّ العالمين اصطفاني الله عليكم بالحقّ وجعلني خليفته عليكم وزادني بسطةً في علم البيان للقرآن، فلو اجتمع كافة علماء الإنس والجان الأولين منهم والآخرين الأحياء منهم والأموات أجمعين على صعيدٍ واحدٍ فيُحاجّوني بهذا القرآن العظيم إلا جعلني الله المهيمن عليهم أجمعين بسلطان البيان الحقّ للقرآن العظيم، حتى أجعلهم بين خيارين إما التصديق بالحقّ وإن أبوا فقد انقلبوا على أعقابهم كافرين، ويحُكم الله بيني وبين من أنكر الحقّ من ربّه منهم وهو خير الحاكمين.
ويا أمّة الإسلام ويا حُجاج بيت الله الحرام في كلّ عام أفواجاً، حقيق لا أقول على الله غير الحقّ لقد جاء النبأ العظيم الذي النّاس عنه معرضون إنه كوكب جهنّم جعله الله مرصاداً للمكذبين في الحياة الدُّنيا ويوم القيامة لهم مَآباً.
ويا معشر الإنس أُقسم بالله العلي العظيم البرّ الرحيم العفو الكريم الذي على صراطٍ مستقيم الذي يحيي العظام وهي رميم الذي أنزل هذا القرآن العظيم إني الإمام المهديّ المنتظر الحقّ من ربّ العالمين ولعنة الله عليَّ إن لم أكُن الإمام المهديّ المنتظر الحقّ من الله الواحد القهّار عداد ثواني الدهر والشهر من أول العمر إلى اليوم الآخر إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، فاتقوا الله. . فلستم أنتم من تصطفون الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم ذلك لأنكم لستم أنتم من يقسم رحمة الله حتى تحرّمون علينا التعريف بنفسي وشأني، فيكم وقُلتم إن ذلك لا يحقّ لي؟ ومن ثمّ أردّ عليكم وأقول: بلى والله العظيم لا يحقّ لي ولا لكم اصطفاء الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض، كما لا يحقّ لملائكة الله المقربين المُعارضة في شأن اختيار خليفة الله، والذي يختص باختيار خليفته في الأرض هو مالك السموات والأرض وحده، ولم يأخذ رأيكم ولا رأي ملائكته في شأن من يصطفي ويختار. وقال الله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ ربّك لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة: 30]
فهل أنتم أعلمُ من ملائكة الله والذي لا يحقّ لهم التدخل في شأن اصطفاء خليفة ربّهم؟ ولم أجد الله قال للملائكة قول يذمهم فيه إلا حين تدخلوا في شأن اصطفاء خليفة ربّهم وهو أمر يختص به الله وحده من دون خلقه، ولذلك قال الله للملائكة
 إنهم غير صادقين بقولهم 
  {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}، 
 فهم يريدون أن يصطفي الله خليفته صاحب الدرجة العاليّة منهم لأنهم يرون أنهم أولى من الجنّ والإنس أن يكون خليفة الله الشامل من الملائكة، 
ثمّ حاجوا ربّهم بقولهم: {وَنَحْنُ نسبِّح بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}، 
 ولكن الله يعلمُ ما لا يعلمون، وأراد أن يُعلمهم أن تصريح الخلافة يختصّ به الله
ومن ثمّ يزيد الخليفة المُصطفى بسطةً في العلم ليجعله برهان الخلافة من أول خليفة إلى خاتم خُلفاء الله أجمعين، وأراد الله أن يقيم الحجّة عليهم عن طريق الخليفة الذي زاده بسطة في العلم عليهم، وجعل الملائكة وآدم في ساحة الاختبار لبسطة العلم 
فإن كانوا أعلم من آدم فصدقوا. 
 وقال الله تعا لى:
{وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كلّها ثمّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كنتم صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سبحانكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السموات وَالأرض وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كنتم تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾}
صدق الله العظيم [البقرة]
إذاً، يا معشر علماء الأمّة إذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن أن يقسّموا رحمة ربّهم بل الله يؤتي مُلكه من يشاء فكيف يحقّ لكم أنتم وهذا هو ناموس الخلافة في كلّ زمان ومكان؟ وكذلك لا يحقّ للأنبياء اصطفاء خليفة الله من دونه وهو ربّ الملكوت وليس أحدٌ سواه، ولذلك لا يحقّ لأحد أن يصطفي خليفة الله سواه سبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولا يحقّ لأحد أن يرى أنه أحق بالخلافة لا من الملائكة ولا من الإنس ولا من الجن، فانظروا لخليفة الله طالوت برغم أنه ليس إلا خليفة الله على بني إسرائيل فلم يحقّ لهم المُعارضة في اصطفاء خليفة ربّهم عليهم.
 وقال الله تعالى:
{وَقَالَ لهمْ نبيّهمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ له الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم [البقرة: 247]
وهذا ما أعلمه في ناموس الخلافة في الكتاب، ولكنكم يا معشر أهل السُّنة لديكم ناموس عكس ذلك جُملةً وتفصيلاً وهو:
أولاً: 
 إنكم حرَّمتم على الإمام المهديّ أن يعرِّفكم على شأنه فيكم فيقول إني خليفة الله عليكم اصطفاني وزادني بسطةً في العلم عليكم ليجعل ذلك برهان الخلافة إن كنتم مؤمنين.
ثانياً:
 أفتيتم إنكم أنتم من يتحكم في هذا فتقولون يا فلان إنك أنت الإمام المهديّ المنتظر فتبايعونه جبراً بالخلافة كرهاً شاء أم أبى، ومن ثمّ أقول لكم يا معشر علماء السُّنة أولو كان ذلك مخالف لمُحكم القرآن العظيم في ناموس الاصطفاء لخليفة الله في الأرض كما فصّلنا لكم ذلك تفصيلاً؟ أفلا تعقلون؟ 
 لأن عقيدتكم مخالفة لمحكم القرآن في ناموس الخلافة ومخالفة للعقل والمنطق. 
ولربّما يودّ أحد علماء السُّنة أن يُقاطعني ويقول:
 "مهلاً مهلاً أيُّها الإمام ناصر أيها الكذاب الأشر، فلستَ المهديّ المنتظر خليفة الله الواحد القهّار بل نحن البشر من نُقرر خليفة الله على البشر كما ورد في الأثر أن المهديّ المنتظر لا يقول أنه المهديّ المنتظر ومن قال أنه المهديّ المنتظر 
 فإنه كذّاب أشر" . 
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر المهديّ المنتظر وأقول:
 ألم أاْتِك بناموس الخلافة على البشر بالبيان الحقّ للذكر؟ قُل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين يا معشر السُّنة والشيعة الذين ضلّوا وأضلّوا عن الصراط المستقيم بأحاديث الشيطان الرجيم التي من عند غير الله مخالفة لمُحكم القرآن العظيم، فإن كان ناصر محمد اليماني كذّاباً أشراً وليس المهديّ المنتظر فأتوا بالبيان الحقّ للذكر هو خير من بيان الإمام ناصر الكذاب الأشر في نظركم إن كنتم صادقين؟
 فلا تكذبوا على أنفسكم يا معشر الشيعة والسنة. وأقسم بالله العلي العظيم أنكم 
ضللتم وأضللتم عن الصراط المستقيم كثيراً من الأمم وتحسبون إنكم على شيء 
ولستُم على شيء جميعاً، ومثلكم كمثل اليهود والنّصارى.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النّصارى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ 
عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ
 يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة: 113]
بل والله إنكم لتَكْرَهون بعضكم بعضاً أشد من كرهكم لليهود! قاتلكم الله أهنتم أمتكم ولو كنتم على الحقّ لألّف الله بين قلوبكم، ولكن مثلكم كمثل اليهود والنّصارى توليتم عن الحقّ جميعاً فألقى الله العداوة والبغضاء بين قلوبكم، وأرجو من الله أن يُنقذ قلوبكم قبل أن يُقطّعها فتصلى سعيراً، وابتعثني الله رحمة للعباد ولكنكم حِلتم بين النّاس ورحمة ربّهم وحيرتم أفكارهم بغير الحقّ، وقالت الشيعة بل الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري، وقالت السنة بل الإمام المهديّ محمد بن عبد الله، ومن ثمّ أقول لكم: أفلا ترون أنكم لستم على شيء لا السنة ولا الشيعة؟ فليس الإمام المهديّ اسمه محمد بل
ناصر محمد مُبتدأ وخبر، ولا ينبغي أن يكون اسم الإمام المهديّ محمد، وذلك لأن محمد في عقيدة الباطل سوف يكون ناصراً لمن إن كنتم صادقين؟ 
وذلك لأن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم -
 قال في شأن الاسم للإمام المهدي:[ يواطئ اسمه اسمي ]
ولماذا التواطؤ يا أولي الألباب؟ 
وذلك لأن الإمام المهديّ الحقّ سوف يأتي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذلك لأن حديث محمدٍ رسول الله الحقّ ليس بحديث فارغٍ كمثل حديثكم بل جاء من عند الله عن طريق شديد القوى بالحديث الحقّ ولله حكمة بالغة كبرى وفاءً لوعده لمحمدٍ رسوله بالحقّ فيتم الله بعبده نوره ولو كره المجرمون ظُهوره.
وما زلت من أواخر شهر مُحرم 1426 إلى أواخر شهر مُحرم 1430 تاريخ صدور هذا البيان وأنا أناديكم عبر الانترنيت العالميّة وسيلة المهديّ المنتظر الحقّ طاولة الحوار لكافة البشر فلم تجيبوا طلب الحوار يا معشر علماء السُّنة والشيعة، ولا أصلي عليكم ولا على من والاكم حتى تُسلموا لمحكم القرآن تسليماً، ما لم ففي قلوبكم زيغٌ عن الحقّ، وأُشهدُ الله عليكم وملائكته والصالحين من عباده إن وجدوا في هذه الأرض التي مُلئت جوراً وظلماً أني أدعوكم لطاولة الحوار نعمة من الله كبرى وكلّ عالم يستطيع أن يحضر إلى طاولة الحوار للمهدي المنتظر وهو في داره ويجادل بأفكاره، وليس للمهدي المنتظر إلا شرط واحد لا ثاني له وهو أن تؤمنوا بالقرآن العظيم.
ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السنة أن يقول:
 "ومن قال لك أيها المهديّ المنتظر المزعوم أننا لا نؤمن بالقرآن العظيم؟" ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم وأقول: أفلا ترون أنكم حقاً أصبحتم كمثل اليهود والنّصارى وقالوا سمعنا وعصينا؟ فأنتم تؤمنون بالقرآن العظيم ولكنكم معرضون حتى عن محكم القرآن حتى لو آتيناكم بترليون برهان من محكم القرآن لجعلتم الحقّ وراء ظهوركم وآتيتم بحديث أو رواية تخالف لهذا الترليون البرهان من محكم القرآن، ومن ثمّ تزعمون أنكم به مؤمنون وأنتم قد كفرتم وانقلبتم على أعقابكم إن لم تتبعوا محكم القرآن.
وأُقسم بالله الواحد القهّار أنكم لأخطر على المسلمين من فتنة المسيح الدجال لأنكم تصّدون عن الحقّ بأحاديث تخالف لمُحكم القرآن العظيم ومن ثمّ تزعمون إنكم بالقرآن مؤمنون، وكذلك تصدّون عن الحقّ بصمتكم وإعراضكم ولا يريد الإمّعات من البشر أن يصدّقوا المهديّ المنتظر الحقّ من ربّهم حتى يُصدق بشأني السنة والشيعة، ومن ثمّ أردّ على الإمعات من النّاس الذين لا يعقلون شيئاً ولا يستخدمون عقولهم شيئاً كالأنعام: إن شرطكم هذا غاية لا يستطيع أن يُدركها المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم فإن افتريت على الله كذباً بغير الحقّ وقلت أنا الإمام محمد بن الحسن العسكري فسوف أنال غضب أهل السُّنة فيلعنونني لعناً كبيراً، وإن قُلت أنا الإمام محمد بن عبد الله غضب مني الشيعة فيلعنونني لعناً كبيراً ولن يلعنوا إلا أنفسهم لو فعلوا، وسوف يصلون سعيراً إن أعرضوا عن محكم القرآن العظيم.
وأكرر وأذكر وأقول يا معشر علماء السُّنة والشيعة الاثني عشر وكافة الفرق الإسلاميّة، هلّموا لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون شرط علينا ووعد غير مكذوب أن نأتيكم بالحكم الحقّ بينكم من محكم القرآن من آياته المحكمات ومن في قلبه زيغ عن محكم القرآن ويتبع المتشابه في ظاهره مع أحاديث الفتنة ففي قلبه زيغ عن الحقّ، وسوف يحكم الله بيني وبين الذين أزاغوا عن الحقّ وهو خير الحاكمين.
وها هو كوكب العذاب اقترب أكثر فأكثر وأنتم لا تزالون علينا مُستكبرين، فمن ينصركم من الله إن أعرضتم عن الإمام ناصر محمد اليماني الذي يُحاجكم بكلام الله؟
 فبأي حديث بعده تؤمنون؟ 
وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين .
كتب هذا البيان شخصياً الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.